تعليم ، دروس ، تمارين ، حلول ، كتب ، أكواد ، طبخ ، أخبار ، توظيف
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثورة الجزائرية..تحدي ونجاح ( الجزء 1 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
نجم الجزائر
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد : الجزائر
الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 12/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 10301
السٌّمعَة السٌّمعَة : 569
الإنتساب الإنتساب : 15/08/2011

مُساهمةموضوع: الثورة الجزائرية..تحدي ونجاح ( الجزء 1 )   8/11/2013, 9:12 pm

[rtl]الثورة الجزائرية..تحدي ونجاح[/rtl]



[rtl]مقدمة[/rtl]
[rtl]لا يستطيع المرء من خلال هذه الصفحات القليلة المتواضعة مهما كان محتواها ومهما كان حجمها أن يستوفي ذلك التاريخ المشرق الذي خط أسطورته الشعب الجزائري بدماء أبنائه البررة، فقد سقط في ميدان الشرف مليون ونصف المليون شهيد فداءا لاستقلال الجزائر.التي عاشت  تحت نير الاستعمار أكثر 132 سنة، وقد قام الشعب الجزائري خلال هذه المدة بثورات كثيرة لكنها لم تنجح ، ولكنه في نهاية المطاف نجحت ثورة نوفمبر التي اندلعتسنة 1954 التي استفادت من الثورات والانتفاضات السابقة. لذلك فثورة نوفمبر لها مميزاتها الخاصة، من بين هذه المميزات استفادتها من التجارب الماضية، إذ كان الشعب الجزائري قد ملّ من العمل السياسي.[/rtl]
[rtl]وكانت  ثورة نوفمبر شعبية في طموحاتها وفي كفاحها ضد العدو المحتل، وما حققته هذه الثورة من انتصارات تلو الانتصارات إلا دليل قاطع، على أنها جماهيرية المحتوى والشكل بتحطيمها أسطورة القوة التي لا تقهر، فكانت صرحا من خيال، فهوت أمام عزيمة الرجال الذين آمنوا بالثورة قلبا وروحا فباعوا أنفسهم في سبيل الله لتحيا الجزائر عربية إسلامية ـ  فالثورة الجزائرية لم تكن مسيرة أو موجهة من طرف زعيم واحد بل كان زعيمها هو الشعب الجزائري ، فهي ذات عقيدة إسلامية، فدخول الإسلام إلى المغرب الأوسط كان عامل وحدة وجلب عقيدة ساهمت في توحيد السلوك والاتجاهات، ولغة وحّدت التفكير والشعور، وبمعنى آخر فالعقيدة الإسلامية خلقت حضارة عربية إسلامية مكنت الجزائريين من الالتفات حولها فصاروا أقوياء متماسكين فالإسلام هو الذي جسم القيم العليا للشعب الجزائري وساهم في حماية الشخصية الوطنية من الذوبان في الشخصية الأوربية وحفظ للشعب الجزائري كيانه وشخصيته. ومقومات هذه الشخصية هو الإسلام لأنه مشعل الثورة فإنه لولا الدعوة إلى الإسلام والالتفات حول هذه العقيدة وتعاليمه القيمة التي تدعوا إلى مقاومة الاستعمار باسم الإسلام والجهاد في سبيل الله والوطن. لكان في الإمكان ذوبان السكان المحليين المتخلفين في مجتمع الأوربيين المتقدمين. و بفضل الأنتماء العربي الإسلامي استطاعت الثورة الجزائرية أن تفرض وجودها على الصعيدين الداخلي و الخارجي.[/rtl]
[rtl]1ـ على الصعيد الداخلي:[/rtl]
[rtl]استطاع جيش التحرير الوطني بفضل إيمانه و قوته بالله و بأ مته العربية الإسلامية أن يصمد أمام قوة تفوقه عددا و عدة وصمد  طويلا  وأدى با لتا لي إلى إفشال مخططات العدو، و إظهار عجز الحكومات الفرنسية و أجهزتها عن معالجة "قضية الجزائر" و فضح الطبيعة الاستعمارية و العنصرية للوجود الفرنسي في الجزائر و هو الوجود الذي كان يعمل على قمع تطلعا ت شعب عربي يريد الحرية  و الاستقلال (1).[/rtl]
[rtl]2ـ على الصعيد الخارجي:[/rtl]
[rtl]استطاعت الثورة الجزائرية أن تنال تأييد الحكومات العربية و الإسلامية من اجل تدويل القضية الجزائرية و توجيه اهتمام العالم الخارجي نحو ما يحدث فوق أرض الجزائر، و بهذا أدركت القوة العربية الإسلامية مدى جدّية و أهمية الثورة الجزائرية، لا بالنسبة للجزائر وحدها بل بالنسبة للأمة العربية و الإسلامية كلها. لذلك كانت القاهرة و دمشق و بغداد و كل العواصم العربية و الإسلامية معتزة بها أيما اعتزاز، و كانت إذاعة صوت العرب من القاهرة صوتا ناطقا باسم الثورة داعيا لها مدافعا عنها، مرغّبا في الالتفاف حولها و الانضمام إليها، و  كان له تأثير على المستمعين، حتى أن الجزائريين أصبحوا يعتبرونه الناطق الرسمي للثورة الجزائرية، أما تونس و المغرب فقد استطاعتا الحصول على استقلالهما ، و قد كانتا مفتوحتين للثورة الجزائرية و هذا شيء طبيعي لأن الجزائر كانت تحاول تكوين جيش تحرير مغربي و لكن الأوضاع  في بلاد المغرب كانت مختلفة عن بعضها، فأدرك العدو أن مجابهة المغاربة في واجهة واحدة سيكون أكثر صعوبة عليه لذلك تفاهم مع كل من تونس و المغرب و حصر كل طاقته و جهده السياسي و العسكري و الاقتصادي في الجزائر ظنا منه أن تفرغه للثورة الجزائرية سيمكنه من القضاء عليها، و لكن الأيام أخذت تثبت له عكس ما كان يظن فأخذ في توسيع تفكيره واعتقد أن القاهرة هي السبب، و أنها هي الجزائر، و أن القضاء عليها كفيل بالقضاء على الثورة الجزائرية، فراح "قي مولي"رئيس الوزراء الفرنسي يشن حربا على مصر الشقيقة ليمنعها من حقها الشرعي في القتال و انساق وراء ه التيار البريطاني الإسرائيلي و غزو مصر في 20 أكتوبر 1956. و لكنه عاد بخفي حنين، و لم يستطع أن ينال لا من هذه الثورة و لا من تلك، و أعياه التفكير في هزائمه المتلاحقة (2) هكذا كانت ثورة نوفمبر في نظر الأمة العربية "ثورة عربية"  يجب على العرب أن يساعدوها بكل الإمكانيات وأن نجاحها هو نجاح العرب و فشلها لا قدر الله فشل للعرب، و على هذا الفهم العربي سار العرب مع الثورة الجزائرية (3) و أصبحت بعد خمسة أشهر و نصف من اندلاعها تحتل اهتمام القادة في مؤتمر "باندونغ" المنعقد في 18 أبريل 1955 و التي كانت من بينها الاعتراف الصريح باستقلال الجزائر و حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره؛ و ما كاد يحل أول أكتوبر عام 1955 حتى قرعت القضية الجزائرية باب الأمم المتحدة واستقبلها الأعضاء بأغلبية 28 صوتا ضد 27 و امتناع 5 أعضاء عن التصويت و سجلت القضية في جدول أعمال الجمعية العامة، و أزيلت المزاعم الاستعمارية التي كانت تعتبر "قضية الجزائر" من خصوصيات فرنسا الداخلية (4) و ما أن اقتحمت القضية الجزائرية أروقة الأمم المتحدة حتى شعرت فرنسا بمرارة الخيبة و باتت تتوقع أن تتعرض لمزيد من الفضائح المتعلقة بمزاعمها عن فرنسة الجزائر و اعتبر المراقبون أن نجاح القضية الجزائرية في اقتحام أروقة هيئة الأمم المتحدة هو بداية انهيا ر ما يطلق عليه اسم "فرنسا الكبرى"   و كان انتصارا سياسيا للوطنيين الجزائريين المدعمين بانتصارات مستمرة في مجال العمل العسكري  و تطلع آخرون أنه من هنا بدأ الصراع السياسي المرير بين الاستعمار من جهة و بين الشعوب التواقة إلى التحرر من جهة أخرى، و كان تسجيل القضية الجزائرية في جدول أعمال هيئة الأمم المتحدة نقطة انطلاق للقضية  الجزائرية وبدأت معركة سياسية عنيفة بين العرب و أعدائهم على المستوى الدولي (5).[/rtl]
[rtl]3 ـ موقف فرنسا من الضغوط الدولية:[/rtl]
[rtl]لم تستسلم فرنسا للضغوط الدولية و صممت على معاكسة تيار التاريخ حتى النهاية فهددت بالانسحاب من اجتماعات هيئة الأمم المتحدة إذا ما وافقت هذه الهيئة على مناقشة القضية الجزائرية.  و فعلا نفذت تهديدها و انسحب وفدها من اجتماعات الجمعية العامة و اللجان الفرعية و لم تجد الدول الأفرو-آسيوية بدا من اتخاذ حل وسط لمجابهة الأزمة الناجمة عن انسحاب الوفد الفرنسي و قررت تأجيل بحث القضية إلى الدورة القادمة على أن تأخذ فرنسا على عاتقها إيجاد الوسائل الكفيلة لتهدئة الأوضاع المتفجرة في الجزائر وقد سبب هذا القرار امتعاضا لدى الوفود العربية إلا أنها ظلت مطمئنة طالما أن القضية مدرجة في جدول الأعمال للدورة القادمة، و حين أقبلت هذه الدورة (56 - 57) كانت كتلة الدول الأفرو-آسيوية و كتلة الدول الشرقية (الشيوعية) قد قررت اتخاذ موقف يناقض الموقف الفرنسي و رفضت هذه المرة أن لا تتساهل في مصير عشرة ملايين عربي ليسوا من الفرنسيين في شيء و أظهرت مناقشات الأمم المتحدة خلال بحثها الأول للمشكلة الجزائرية من هم أصدقاء العرب فوقف في مصاف الأصدقاء كتلة الدول الأفرو-آسيوية ما عدا تركيا و كتلة الدول الشرقية بزعامة روسيا و بعض دول أمريكا اللاتينية ودولة أطلسية هي دولة اليونان بينما وقفت إلى جانب فرنسا دول العالم الحر بزعامة أمريكا (6).[/rtl]
[rtl]انتهت هيئة الأمم المتحدة من مناقشة قضية الجزائر مساء الخميس 15 فبراير 1957 ووافقت اللجنة على مشروع تقدمت به الكتلة الأفرو- أسيوية و كتلة دول أمريكا اللاتينية و قد جاء في القرار"أن الجمعية العامة بعد أن استمعت إلى مناقشة قضية الجزائر و بعد أن أخذت علما بالوضع في الجزائر الذي يسبب خسارة في الأرواح تعرب عن أملها في إيجاد حل سلمي ديمقراطي عادل وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة و ذلك بالطرق المناسبة الصحيحة و بالتفاهم المشترك" (7).و على إثر قرار الأمم المتحدة أصدرت جبهة التحرير الوطني بيانا قالت فيه إن الأمم المتحدة بقبولها مناقشة قضية الجزائر قد أقرت بصلاحياتها لبحث القرار الذي صوتت عليه الجمعية العامة و الذي يتضمن رغبة حازمة من جانب الأمم المتحدة. و ذكرالبيان أن جبهة التحرير الوطني مستعدة من جانبها تلبية رغبة الأمم المتحدة للدخول في مفاوضات على أساس حق الشعب الجزائري في الاستقلال (8).و على الرغم من إبداء جبهة التحرير الوطني رغبة في التفاوض على أسا س مبادئ الأمم المتحدة، فإن فرنسا لم تظهر أية نية لإجراء مفاوضات مباشرة و أصرت على تجاهل وجود جبهة التحرير كممثلة للشعب الجزائري (9).[/rtl]
[rtl]4 ـ المساعي الحميدة لدولتي المغرب و تونس:[/rtl]
[rtl]قامت دولتا تونس و المغرب بمساع حميدة من أجل خلق جو مواتي لإجراء مفاوضات بين جبهة التحرير الوطني و حكومة فرنسا. و بازدياد اهتمام الدولتين بالمصاعب على طول حدودهما المشتركة مع الجزائر، اشتركتا في العمل من أجل إجراء تسوية سلمية، و قد تقابل الرئيس "الحبيب بورقيبة" و الملك "محمد الخامس" في الرباط أواخر شهر نوفمبر 1957 مع حضور وفد من جبهة التحرير الوطني و اقترحت الحكومتان بدء مفاوضات "سوف تنتهي بحل عادل يؤدي إلى تأكيد سيادة الشعب الجزائري وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة " و عرضا مساعيهما الحميدة من أجل هذه الغاية، و ترددت الجبهة في قبول عرض الدولتين. ثم تراجعت و أعلنت أن السيادة في حدود ما يهمهما ترقى إلى مرتبة الاستقلال. لكن الحكومة الفرنسية رفضت العرض قائلة أن تونس و المغرب ليستا محايدتين في النزاع (10).[/rtl]
[rtl]و لم يترك فشل المساعي الحميدة لتونس و المغرب إلى الأمم المتحدة ملاذا لجبهة التحرير الوطني. ففي 17 جوان كانت مجموعة الدول الأفرو-آسيوية قد طلبت إعادة إدراج مسألة الجزائر في جدول أعمال الدورة الثانية عشرة للأمم المتحدة، و في منتصف شهر سبتمبر طلبت الجبهة من الأمم المتحدة أن تعلن "عجز فرنسا السياسي" في الجزائر. و في مذكرة ثانية في أوائل أكتوبر أعلنت عن رغبتها "في تعاون كلي مع الأمم المتحدة و أوضحت أن أي حل سلمي يجب التفاوض بشأنه بين الجبهة و فرنسا و أن اشتراك تونس و المغرب ضروري، و أن مؤتمرا من هاتين الدولتين مع فرنسا و الجبهة أمامه كل الفرص لخلق الظروف إلى تسوية سياسية سريعة للمشكلة الجزائرية". و أضافت أن التسوية السلمية لمشكلة الجزائر بطريق التفاوض يجب أن يرضي أماني الشعب الجزائري الحريص في الاستقلال و جبهة التحرير الوطني على استعداد "لبحث التعاون الحر بين فرنسا و دول شمال أفريقيا" (11).[/rtl]
[rtl]و في المناقشة التي دارت في الأمم المتحدة في نوفمبر و أوائل ديسمبر 1957 كانت الغلبة للاعتدال و للجبهة المغربية المتحدة. و كان ممثل تونس هو المتحدث الرسمي باسم الجبهة و كانت إستراتيجية الجبهة في تنسيق وثيق مع المجموعة الأفرو-آسيوية و لم تطلب الجبهة قرارا باستقلال الجزائر و بدلا من ذلك اقترحت مشروعا معتدلا يعترف بأن "مبدأ تقرير المصير قابل للتطبيق" على الشعب الجزائري، و دعت إلى مفاوضات من أجل حل يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة. و قد عدل هذا القرار بطريقة تجعله أكثر إرضاء لفرنسا. و قبلت التعديلات بأغلبية صوت واحد و عندئذ رفض القرار من المجموعة الأفرو-آسيوية و من الكتلة الشرقية و قليل من الدول الأخرى بالاتفاق بينهما و لذلك لم تقدم اللجنة السياسية أية توصية إلى الجمعية العامة. و في 10 ديسمبر أصدرت الجمعية العامة قرارا وسطا تحيط فيه علما بفرض المساعي الحميدة التي تقدمت بها تونس و المغرب و تعرب عن "الرغبة في الدخول في محادثات بروح من التعاون الفعال و أن تستخدم الوسائل المناسبة الأخرى للوصول إلى حل يتفق مع أغراض ميثاق الأمم المتحدة و مبادئه". و في بيان رسمي صدر بعد المناقشة لاحظت الجبهة بالرضاء الموافقة على القرار وأعادت تأكيد رغبتها في إجراء مفاوضات بقصد الوصول إلى تسوية سلمية بما يتفق مع أغراض ومبادئ الميثاق و على الأساس الذي حدد في البيان المشترك الذي أصدره جلالة الملك محمد الخامس و صاحب الفخامة الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسية (12). ولكن الجبهة استطاعت عن طريق التكتيك الذي اتبعته أن تعرف أصدقاءها الحقيقيين. و في أواخر شهر جانفي 1958 عادت الجبهة فوجهت إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة مذكرة لاحظت فيها أن فرنسا قد تجاهلت توصيات الجمعية العامة، و أنه فضلا عن ذلك قدمت الولايات المتحدة و صندوق النقد الدولي و اتحاد المدفوعات الأوروبي قروضا كبيرة إلى تلك الحكومة مما "يشكل اشتراكا في الحرب الاستعمارية في الجزائر" حيث ازدادت العمليات العسكرية شراسة في السنة الرابعة للثورة و خاصة على الحدود فقد لاقت نجاحا كبيرا في نقل الأسلحة و سارت قدما بالتدريج إلى عملية إعادة التنظيم العسكري و بخاصة إعادة تنظيم حالة الولايات و تحسين المواصلات (13).[/rtl]


ييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sitealgerie.algeriaforum.net/
 

الثورة الجزائرية..تحدي ونجاح ( الجزء 1 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: المنتديات العامه :: القسم العام-